- BALAGH - Journal of Islamic and Humanities Studies
- Cilt: 5 Sayı: 2
- الفقيه المجدد ابن دقيق العيد ومواجهة السلطة الحاكمة من خلال منصب القضاء...
الفقيه المجدد ابن دقيق العيد ومواجهة السلطة الحاكمة من خلال منصب القضاء
Authors : Abdulbari Azız Othman
Pages : 101-120
Doi:10.65662/balagh.1723953
View : 71 | Download : 108
Publication Date : 2025-12-24
Article Type : Research Paper
Abstract :لقد كانت العلاقة منذ القِدم جدلية وراسخة بين الفقيه من جهةٍ والسلطة الحاكمة من جهة أخرى، فالفقيه يتطلب منه تحقيق مبادئ الإسلام وبيان أحكامه وأن يُجاهد من أجل نشرها وبقاءها وتثبيت دعائمها، أما السلطان أو الحاكم فيرى في شخص الفقيه خصماً ونِدّاً يقف حجر عثرةٍ وعائقاً أمام رغباته وطموحاته، وكثيراً ما كان يقع الصِدام بين الطرفين ذلك عندما يرفض الفقيه الانصياع لأوامر الحاكم بإصدار فتاوى ومواقف وآراء دينية على حسب هواه ومزاجه تجعلُ من الناس يقبلون بأفعاله وتصرفاته كمُسَلَمات لا مجال للنقاش فيها وكأنها قرآن منزّلٌ. خلال مسيرة التاريخ والحضارة الإسلامية ظهر ما يُمكن تسميته بـ \\\" فقيه الحاكم أو السلطان \\\" أو \\\" علماء البلاط \\\" الذين جعلوا من أوامر الحاكم معصومة ومقدّسة كالشريعة الإلهية لا يمكن مواجهتها، هذا الأمر جعل شريحة كبيرة من الفقهاء يقفون في وجه هذا الرأي ويرفضون هذه الرؤية التي فيها تجنٍّ على الشريعة الإسلامية وتسمح لهم بالعبث بها لمآرب أسيادهم من السلاطين والحكام وأصحاب النفوذ، فهؤلاء الفقهاء الذين لم يأكلوا التين بالدين كما يُقال أثمرت مواقفهم وجهودهم فقها سليماً يُمكن أن نسميه بـ فقه المواجهة بين الفقيه والسلطة. والأمثلة على هذا النوع من الفقهاء الذين واجهوا السلطة كثيرة جداً في الحضارة الإسلامية. ومن هؤلاء الفقهاء ممن له مواقف صلبة أمام السلطة الحاكمة: الإمام أبو الفتح تقي الدين محمد بن أبي الحسن مجد الدين علي المصري المشهور بابن دقيق (625 ـ 702 هـ)، كان من العلماء الذين واجهوا السلطة الحاكمة ولم يكن ليركع ويقبل بوصايا وأوامر الحاكم المملوكي في عصره، فقد كان ابن دقيق من الفقهاء النوادر الذين واجهوا سلطة المماليك في مصر وهم في أوْج قوتهم وسلطانهم وبطشهم بثبات وعزيمة وقوة لافتةٍ لا يخش في الله لومة لائمٍ. فقد كانت هذه الفترة التي قضاها الشيخ الجليل في القضاء من أخطر وأعظم سنين عمره، لأن المنصب الجديد في القضاء فتح له الباب للاتصال المباشر والوثيق والاحتكاك مع السلطان ورجالات الدولة وكبارها. في هذا البحث سنقف عند العلاّمة والفقيه الصامد ابن دقيق العيد ومواقفه الشجاعة والثابتة في مواجه السلطان أو من ينوب عنه من حاشيته ووزرائه متبعا المنهج الاستقرائي وذلك بتتبع مواقف وآراء الشيخ الجليل وعرضها في البحث.Keywords : الفقيه, ابن دقيق, السلطان, القضاء, الفتاوى
ORIGINAL ARTICLE URL
