(التيارات الشعرية الإماراتية)
Authors : Zainab ALYASİ
Pages : 109-125
View : 57 | Download : 14
Publication Date : 2020-12-21
Article Type : Research Paper
Abstract :إن الحديث عن آداب الأمم و فنونها هو حديث عن مدى الحضور الإنساني الفكري والثقافي و الاجتماعي لهذه الأمم ، وما الشعر إلا أنموذجها الأهم إذا ما كان المقام في حضرة بادية عربية تقطن شبه الجزيرة العربية ، فالشعر هو ديوانهم و منفذهم القولي الأرحب والأصعب ، حين يقول أبو فراس الحمداني : و الشعر ديوان العرب أبداً ، و عنوان النسب به ينتسب ، و من خلاله يعرف و يذكر ، و من أبياته تعرف المنازل و الربوع ، و بين أروقته تدور الحكايا و المآثر و المفاخر و عصور من الشمم و الإباء. من هذه الحاضرة العربية الممتزجة بالأرض و التاريخ و العصور الممتدة، جاء الشعر الإماراتي المرتبط بالأرض و بتاريخها فكان الشعر الفصيح و الشعر النبطي insert ignore into journalissuearticles values( أو الشعر الشعبي كما يعرفه النقاد ); ، و هو الذي كان سائداً بين أبناء الإماراتي ، فالشعر ينضح من بين جوانب الإنسان الإماراتي بين لسان فصيح و لهجة دارجة ، لا يوقفه مقام عن مقال ، هو يسترسل في قوله بسليقة تنساب انسياب الأغدرة في بطون البوادي و الوديان ، تعبِّر عن لسان إنسان عاش و امتزج بأديم هذه الأرض و هذه المنازل و الربوع والديار. إن الإطار العام للتطور الثقافي والحضاري في الإمارات ، مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتطور في منطقة الخليج والعالم العربي، فالخليج العربي يمثل بوابة كبرى للمنطقة العربية للانطلاق و الانفتاح على الثقافات الأخرى، الأسيوية منها و العالمية ، وهو الأمر الذي أسهم في النمو الثقافي الأدبي و الشعري في المنطقة بشكل عام و في دولة الإمارات العربية بشكل خاص ، حيث تطورت الحياة الثقافية بنشاط مؤسسات ثقافية متعددة ، و بتطور اهتمامات الإنسان ، و ألوان عطائه وتفاعله مع عطاء عصره ، مما أثر في نهضة الأدب الإماراتي الحديث وفي مقدمته الشعر. إن بدايات الشعر في الإمارات كانت في العشرينات من القرن الفائت تقريباً ، حين برز عدد من الشعراء الروَّاد ، وهم : مبارك العقيلي insert ignore into journalissuearticles values(1954);، و سالم العويس insert ignore into journalissuearticles values(1959); ، و أحمد المناعي insert ignore into journalissuearticles values(1990); ، و مبارك الناخي insert ignore into journalissuearticles values(1982);، و محمد نور سيف insert ignore into journalissuearticles values(1982); ، و أحمد بن سليم insert ignore into journalissuearticles values(1986); ، و خلفان بن مصبح insert ignore into journalissuearticles values(1946);، و هناك آخرون وصلت أسماؤهم دون أشعارهم. وفي مرحلة لاحقة ، جاء بعدهم فريق يمكن أن يطلق عليه اسم المخضرمين ، عاصروا أولئك الروَّاد واجتمعوا بهم وعاشوا ظروفهم ، ثم امتد بهم الزمن ، و شهدوا انتقال البلاد من طور إلى طور من خلال الظروف المستجدة ، من أمثال : صقر بن سلطان القاسمي insert ignore into journalissuearticles values(ولد 1926);، و سلطان بن علي العويس insert ignore into journalissuearticles values( ولد 1936); ، وحمد بوشهاب insert ignore into journalissuearticles values(ولد 1036);. الذين مهدوا لمرحلة تقليدية اتباعية كلاسيكية ، لها مميزاتها وسماتها الفنية البارزة. لقد تمازجت مع هذه المرحلة الاكلاسيكية مرحلة رومانسية ، حيث تغلغل للمفاهيم الوجدانية التجديدية بعيداً عن الحواجز الصارمة، إنها انتقال الروح ناحية ما يعبّر عنها ، و يقوم بحمل أثقالها الوجدانية ، فكان أن توجه العديد من شعراء الإمارات كما غيرهم من شعراء الخليج و الوطن العربي ناحية النزعة العاطفية، حيث التعبير عن الذات و الوجدان . وفي مقدمة شعراء الرومانسية ، جاء الشاعر الدكتور مانع سعيد العتيبة، الذي تربع على عرش الوجدان ، وغير من شعراء الإمارات . بينما جاءت مرحلة الواقعية المرتبطة بالمجتمع و الواقع العربي والعالمي تساوقاً مع الواقع و اندماج الشاعر بالواقع و همومه وقضاياه من مثل : الشاعر محمد شريف الشيباني insert ignore into journalissuearticles values(1930 ـ 1998م); وغيره من مجايليه من الشعراء . بينما جاء التجديد و التجريبي الحداثي في مرحلة لاحقة ل يضفي على النصوص هالة من التمازج مع التجربة العربية الحداثية و التجربة العالمية ، وهو الأمر الذي قام به العديد من شعراء الإمارات ؛ حيث التجديد في القالب الفني والصورة الفنية الموحية ، ولكنه يبقى لصيقاً بالمرحلة الرومانسية الوجدانيةKeywords : الشعر, الأدب, الكلاسيكية
ORIGINAL ARTICLE URL
