- Turkish Academic Research Review
- Cilt: 10 Sayı: 1
- السخرية في المجموعة القصصية: وفاة الرّجل الميت ونقطة إلى الجحيم...
السخرية في المجموعة القصصية: وفاة الرّجل الميت ونقطة إلى الجحيم
Authors : Bouache Hacina
Pages : 275-284
Doi:10.30622/tarr.1645335
View : 65 | Download : 29
Publication Date : 2025-03-20
Article Type : Research Paper
Abstract :يُعد السعيد بوطاجين من أبرز الأصوات الإبداعية في المشهد الأدبي الجزائري المعاصر، حيث تميزت كتاباته بخصوصية فريدة جعلت منها ظاهرة أدبية تستحقّ الدّراسة والتحليل لذا كان من الأهمية الوقوف على نصوصه ودراستها، كونها تمثل نموذجاً للكتابة الحداثية التي تتجاوز الأشكال التقليدية، وتؤسّس لرؤية جديدة في الكتابة السردية بتعدّد مستوياتها وتداخل أنساقها، إذ تجمع بين الجدية والسخرية، وبين الواقعية والرمزية، مما يخلق نسيجاً نصياً معقّداً يتطلب قراءة واعية وعميقة. يهدف هذا المقال، إلى دراسة السخرية في نصوص الكاتب الجزائري السعيد بوطاجين وتحليل أبعادها الفنية والدلالية، مع الكشف عن آليات توظيفها وتجلياتها المختلفة في نصوصه. كما يهدف إلى تبيان الوظائف النقدية والاجتماعية التي تؤديها السخرية في خطابه الأدبي، وتحليل علاقتها بالسياق الثقافي والاجتماعي. منهجية الدراسة: لتحقيق هذه الأهداف، انطلقنا من تحديد مفهوم السخرية وأشكالها في النص الأدبي فالسخرية بوصفها أداة سردية تقوم على إظهار التناقض بين الظّاهر والباطن، والمفارقة كمصطلح نقدي يشير إلى التّعارض بين موقفين أو حالتين، مما يخلق معنى ضمنياً يناقض المعنى الظاهر وتنتج علاقة تكاملية بين السّخرية والمفارقة، حيث تعمل المفارقة كآلية لإنتاج المعنى السّاخر. وعليه، تناولت هذه الدراسة بالتّحليل، توظيف مفارقة السّخرية في المجموعتين القصصيّتين: نقطة إلى الجحيم ووفاة الرّجل الميّت، حيث ركّزت بشكل خاص، على المفارقة كأداة محورية في بناء النص السّاخر وقد اعتمدت الدّراسة في التحليل على ثلاثة محاور رئيسة: تمثّل المحور الاوّل في تحليل عناوين المجموعتين القصصيّتين حيث: استكشفنا كيفية توظيف بوطاجين للمفارقة في صياغة عناوين المجموعتين، وكيف خلق تناقضاً بين المعنى الظاهري والمعنى العميق، هذا التناقض الذي يؤسس لرؤية نقدية ساخرة تجاه الواقع الاجتماعي. أمّا المحور الثاني فتناولنا فيه الشخصيات التي تجلت فيها المفارقات على مستويين: - المفارقات الداخلية : التي تعكس الصراع النفسي للشخصيات مع ذواتها- المفارقات الخارجية : التي تجسد تصادم الشخصيات مع واقعها الاجتماعي فكانت السّخرية أداة للإحراج والنقد وطريقة لفضح التناقضات والأزمات في المجتمع من خلال استخدام الكاتب للتّهكم النقدي. وأمّا المحور الثالث فوقف فيه البحث على المفارقة اللّغوية أوالمفارقة على مستوى اللغة وكشف عن الأدوات البلاغية المستخدمة في خلق المفارقة: كالتّلاعب بتشابه الألفاظ واختلاف المعاني، واستخدام التعبيرات ذات المعاني المزدوجة وتوظيف المتناقضات اللفظية لإبراز التناقضات الواقعية وأبرزنا كيف تُوظّف المفارقة في النصوص السردية لإحداث الصّدمة النقدية وتعميق فهم القارئ لموضوعات القصة. كما بيّننا كيف أنّ دلالات العناوين في المجموعة القصصيّة كانت مشحونة بالسخرية، وأبرزت التلاعب بالمعاني ورصدنا مواطن السخرية فيها وقدّمنا تحليلا لتقنيات توظيفها. وقد استندنا في ذلك إلى آلية التحليل لدراسة النصوص، وقراءة أساليب السخرية فيها، والمنهج النقدي الثقافي لفهم السياق الذي تنتج فيه هذه السخرية ودلالاتها الاجتماعية والثقافية لرصد الظواهر الأسلوبية المرتبطة بالسخرية في عيّنة الدّراسة. وفي الأخير ختمنا البحث بمجموعة من النّتائج التي توصّلنا من خلالها، إلى أنّ مظاهر السخرية تعدّدّت في النص البوطاجيني وكشفت عن براعته في توظيف هذه الأساليب فالكاتب يملك ناصية اللغة، ما سمح له بالتّلاعب بمفرداتها وترتيبها وفق تضاد معاني تكسر أفق توقّع القارئ. كما أنّ توظيفه للمفارقة بأشكالها المختلفة، خلق توتّرا بين المعنى العميق والمعنى الظاهر، وبين الجمال الإبداعي الذي يتلاءم مع أوجه البساطة والضحك. وتوصّلنا إلى أنّ السخرية في النّصوص البوطاجينية حققت أدواراً متعددة، حيث إنّها من جهة أسهمت في تجاوز الوعي الإيديولوجي ومشاكل النظام وتحرّرّت من جهة أخرى ضمن سمو ذات أنتجت نصوصا إبداعية متميّزة، إذ تتصل سخرية الكاتب برؤية شاملة للعالم والذّات.Keywords : ironi, alaycılık, örtük, ölü adamın ölümü, cehenneme işaret, Said Boutagine
ORIGINAL ARTICLE URL
