IAD Index of Academic Documents
  • Home Page
  • About
    • About Izmir Academy Association
    • About IAD Index
    • IAD Team
    • IAD Logos and Links
    • Policies
    • Contact
  • Submit A Journal
  • Submit A Conference
  • Submit Paper/Book
    • Submit a Preprint
    • Submit a Book
  • Contact
  • Süleyman Demirel Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi
  • Sayı: 55
  • الرؤية التوحيدية بين الدين والتدين وتطبيقاتها الفقهية الفكرية لحسن الترابي نموذجا...

الرؤية التوحيدية بين الدين والتدين وتطبيقاتها الفقهية الفكرية لحسن الترابي نموذجا

Authors : Souleymane Adamou
Pages : 78-94
Doi:10.59149/sduifd.1674930
View : 80 | Download : 126
Publication Date : 2025-12-31
Article Type : Research Paper
Abstract :يُعدُّ مفهوم التوحيد من المفاهيم الأساسية التي تقوم عليها العقيدة الإسلامية، بل هو حجر الزاوية الذي تُبنى عليه سائر المفاهيم والتصورات الدينية والتشريعية في الإسلام. فهو ليس مجرد معتقد نظري يعبّر عن الإيمان بوحدانية الله تعالى، بل هو مبدأ شامل ومركزي تتفرع عنه كل المفاهيم الأخرى في التصور الإسلامي للكون والحياة والإنسان. وبعبارة أوضح، فإن التوحيد يُشكّل الإطار المرجعي العام الذي ينظم علاقة الإنسان بخالقه، وعلاقته بنفسه، وبالمجتمع، وبالطبيعة، وبالكون من حوله. ولذا، لم يكن التوحيد في الوعي الإسلامي عبر التاريخ محصورًا في دائرة المعتقد فحسب، بل كان يمثل رؤية شاملة للوجود وللحياة الإنسانية في مختلف مجالاتها ومستوياتها. وفي هذا السياق، برز عدد من المفكرين والمصلحين الإسلاميين الذين سعوا إلى إعادة صياغة مفهوم التوحيد وتفعيله ليشمل مجالات الحياة كافة، وذلك في مواجهة حالات الجمود الفكري والانفصال بين العقيدة والسلوك، أو بين الدين ومجريات الحياة الواقعية. ومن أبرز هؤلاء المفكرين في العصر الحديث الدكتور حسن الترابي، الذي عُرف بطرحه الجريء في مختلف القضايا الفكرية والسياسية والشرعية، ومحاولته إعادة قراءة المفاهيم الإسلامية الكبرى، وفي مقدمتها التوحيد، ضمن رؤية معاصرة تراعي التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي عرفها العالم الإسلامي والعالم ككل. لقد انطلق حسن الترابي من قناعة راسخة بأن الفكر الإسلامي قد تعرّض في تاريخه الطويل لنوع من الانغلاق على مفاهيمه، مما أدى إلى تجزئة التصور الإسلامي، وفصل الجوانب العقدية عن الجوانب التشريعية، وتغييب البعد العملي للتوحيد في حياة الناس. لذلك، كان مشروعه الفكري يهدف إلى إعادة ربط التوحيد بكل أبعاد الحياة الإنسانية، سواء الفردية أو الجماعية، وجعله الأساس الذي تنبني عليه كل مؤسسات المجتمع المسلم، من الأسرة إلى الدولة، ومن التعليم إلى الاقتصاد، ومن الفقه إلى السياسة. وتقوم رؤية الترابي التوحيدية على أن العقيدة الإسلامية ليست مفصولة عن الواقع، بل يجب أن تكون حاضرة في صميم الحياة اليومية للمسلم، وأن تكون بمثابة القوة المحركة لمختلف النشاطات الإنسانية. ومن هنا، لم يكتف الترابي بتقديم التوحيد كمبدأ عقدي نظري، بل سعى إلى صياغته كمنهج متكامل للحياة، يتضمن بُعداً تشريعياً، وفقهياً، وأخلاقياً، واجتماعياً. وقد سعى في كل ذلك إلى تجاوز المعالجات التقليدية التي اكتفت بالتنظير العقائدي، دون أن تطرح حلولاً واقعية لمشكلات الإنسان المسلم في العصر الحديث. كما أن الترابي لم يقدّم رؤيته في التوحيد من داخل مدرسة فكرية واحدة، بل اعتمد أسلوب الحوار والانفتاح على مختلف المدارس الإسلامية، من الفقهاء والمتكلمين إلى المتصوفة والفلاسفة، مستفيدًا من إسهاماتهم، وناقدًا لما اعتبره قصورًا أو تقصيرًا في فهمهم لأبعاد التوحيد. فهو لم يكن منغلقًا على إطار مذهبي ضيق، بل كان ينطلق من تصور شامل يسعى إلى الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وبين النص والواقع، وبين الثوابت والمتغيرات. ومن أهم الأبعاد التي أولى لها الترابي أهمية كبرى في إطار مشروعه التوحيدي، العلاقة بين الدين والتدين. فقد لاحظ أن كثيرًا من الناس يخلطون بين ما هو من صلب الدين، أي من النصوص القطعية، وبين ما هو من مظاهر التدين التي تشكلت بفعل العادات الاجتماعية أو الاجتهادات الفردية أو التاريخية. واعتبر أن هذا الخلط أدى إلى إعاقة التجديد، وتضخم ما هو فرعي على حساب ما هو أصلي، وساهم في نشوء أنماط من التدين لا تعكس حقيقة الإسلام وروحه المقاصد. ومن هنا، دعا إلى ضرورة تحرير الدين من التدين، وفصل ما هو إلهي عما هو بشري في الفهم والممارسة، من أجل فتح المجال أمام الاجتهاد والتجديد في ضوء مقاصد الشريعة وروح الإسلام. وفي ضوء ما سبق، تأتي هذه الدراسة لتتناول رؤية حسن الترابي للتوحيد، محاولةً الوقوف على أصولها الفكرية، وتحليل مضامينها العقدية والفقهية، واستكشاف آثارها في تطوير الفكر الإسلامي المعاصر. وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها لا تقتصر على تقديم عرض لأفكار الترابي، بل تسعى إلى تحليلها في سياقها التاريخي والفكري، وتقييم مدى إسهامها في معالجة قضايا الأمة الإسلامية المعاصرة. كما تهدف إلى إظهار كيف أن مفهوم التوحيد في فكر الترابي لم يعد مجرد شعار ديني، بل أصبح قاعدة تأسيسية لبناء فكر إسلامي متجدد قادر على التفاعل مع تحديات العصر، دون أن يتخلى عن أصوله ومبادئه الثابتة. وباختصار، فإن هذه الدراسة تحاول تسليط الضوء على أحد النماذج الفكرية المعاصرة التي سعت إلى إعادة الاعتبار لمفهوم التوحيد، وتفعيله ليكون منطلقاً لإحياء الفكر والفقه الإسلامي في سياق معاصر، يتميز بالتعقيد والتغير السريع. ومن خلال هذا النموذج المتمثل في فكر حسن الترابي، تسعى الدراسة إلى المساهمة في جهود تجديد الفكر الإسلامي، وربطه بواقعه، دون الانفصال عن جذوره العقدية الأصيلة
Keywords : İslam Hukuku, Din, Tevhid, Dindarlık, Fikir, Fıkıh, İçtihat, Yenileme

ORIGINAL ARTICLE URL

* There may have been changes in the journal, article,conference, book, preprint etc. informations. Therefore, it would be appropriate to follow the information on the official page of the source. The information here is shared for informational purposes. IAD is not responsible for incorrect or missing information.


Index of Academic Documents
İzmir Academy Association
CopyRight © 2023-2026