تكريم المرأة في القرآن والسنة
Authors : Mohammed Rabi Zein
Pages : 247-260
Doi:10.58568/firatilahiyat.1736829
View : 75 | Download : 244
Publication Date : 2025-12-30
Article Type : Research Paper
Abstract :لقد دأب كثير من المفكرين والباحثين من غير المسلمين وبعض المسلمين على الادعاء بأن الإسلام ظلم المرأة وحرمها حقوقها، وجعلها لا قيمة لها في المجتمع، وقد جاءت دعواهم هذه بناء على ما يرونه من أفعال بعض المسلمين، وجعلوا هذه الأفعال نابعة من الدين الإسلامي، وقد تأثر بأفكارهم وادعائهم كل من لا يعرف آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. وقد حاولنا في هذا البحث أن نبين بطلان هذا الادعاء بأن الإسلام ظلم المرأة ومنعها حقوقها وحجر عليها من خلال بيان ما كرّم به الإسلام المرأة، لكن بعد بيان نظرة ومعاملة الشعوب والحضارات والأمم والأديان الأخرى للمرأة، مثل الإغريق الذين يعتبرون المرأة حقيرة ومهانة بل في أقصى درجات الحقارة والمهانة، وليس لها أية حقوق، ومحرومة من الميراث والتملك، وقدماء اليونان الذين يعتبرون المرأة أفعى تحولت إلى امرأة، أو أنها سلعة تُباع وتُشرى، أو يعدونها رجساً من عمل الشيطان، وفي أثينا قديماً كانت المرأة تعتبر مواطنة من الدرجة الثانية مسلوبة الحقوق السياسية والاجتماعية، وفي الحضارة الرومانية التي كانت تعتبر المرأة عبدة تابعة للرجل، ليس لها كيان، حتى حرّموا عليها أكل اللحم والفرح والضحك، وعُذبت بصب الزيت المغليّ على بدنها، ورُبطت بالأعمدة بواسطة الحبال والسلاسل إمعاناً في إذلالها، والصينيون القدماء شبهوا المرأة بالمياه المؤلمة، التي تذهب سعادة الإنسان وماله، لذلك أعطوا الرجل حق بيع زوجته كالبهيمة متى شاء، وفي شريعة \\\"مُنو\\\" الهندية إذا مات زوجها فيجب حرقها معه على محرقة واحدة وهي حية، وكانت المرأة تقدم قرباناً لآلهتهم، وهي عندهم في مرتبة الحيوان، وكانت المرأة المطلقة عند الفرس تحت سلطة الرجل إن شاء حكم عليها بالموت، وكانوا يقدمون النساء للسادة والضيوف للترفيه عنهم وإسعادهم. وأما اليهود فيعتبرون المرأة لعنة، وهي نجسة تنجس كل شيء تلمسه في حيضها، فلا يجلسون معها ولا يأكلون معها، وفي التوراة \\\"المرأة لا تعرف ولا تجيد شيئاً إلا فتنة الرجال وإغوائهم وتلبية شهواتهم، وقد نفر وحذر التلمود أتباعه من الأنثى، وجعلها حسرة وندامة ومصيبة\\\". وقد أهانت النصرانية المحرفة المرأة أشد الإهانة، فيحرم عليها الكلام في الكنيسة ولو كان لبيان حق لها، وإذا اتهمها زوجها بالزنا تُقتل دون شهود أو بينة، وحرم الإنجيل على المطلقة الزواج ثانية، وإذا تزوجت فهي زانية، وقال بعض فلاسفتهم: إن المرأة ليست كائناً بشرياً، بل هي وحش أو شيطان. وفي الجاهلية كانت بعض القبائل العربية ينظرون إلى المرأة نظرة دونية ويعتبرونها متاعاً يورث، ولا يحق لها الاختيار أو التملك أو التصرف بمال أو شيء، بل كان بعضهم يدفنها حية خوفاً على شرفه من العار. ليتبين لنا بالمقارنة الفرق الكبير في نظرة الشعوب والملل الأخرى للمرأة ونظرة الإسلام لها. وقد بينا في هذا البحث أن من ينظر في مصادر التشريع الإسلامية وخاصة القرآن والسنة يرى بوضوح وجلاء أن التشريع الإسلامي أعلى من شأن المرأة، وساوى بينها وبين الرجل في كثير من أحكامه، فأمرها مثل ما أمره بالإيمان والفرائض، وساوى الله بينهما في الخَلق، وساوى بينهما في الثواب والعقاب. وجعل لها حق التعبير، والنصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله، ولها حق الملك من بيع وشراء، وإرث وصدقة وهبة وهدية. ولا يجوز لأحد أن يأخذ مالها، أو يأخذ من مالها شيئاً إلا برضاها وطيب قلب منها. ولها حق الحياة الكريمة، فلا يجوز لأحد أن يعتدي عليها ولا أن يظلمها، ومنحها حق التعلم والتعليم، وأوجب عليها أن تتعلم كل ما تحتاجه في دينها ودنياها مثل الرجل تماماً.Keywords : Kur'an tefsiri ve bilimleri, Kur'an ve Sünnet, İslam, Kadın, Değer, Eşitlik.
ORIGINAL ARTICLE URL
