- Kahramanmaraş Sütçü İmam Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi
- Sayı: 46
- المباح عند ابن تيمية والشاطبي دراسة أصولية مقارنة
المباح عند ابن تيمية والشاطبي دراسة أصولية مقارنة
Authors : İsmail Yılmaz, Amıra Akıl
Pages : 317-338
Doi:10.35209/ksuifd.1732837
View : 95 | Download : 126
Publication Date : 2025-12-31
Article Type : Research Paper
Abstract :إن مصطلح المباح من المصطلحات الأصولية التي تلبّسها شيء من الغموض المعرفي على مرّ عصور طويلة، سواء في ذلك العلماء في مصنفاتهم الأصولية، أو الناس في حياتهم اليومية، فغاب عن أذهان البعض مرتبته الأصيلة بين الأحكام الشرعية التكليفية، وحاكمتيه على مالا نص فيه. ومع إمعان النظر نجد أن هناك إشكاليات كثيرة تعلقت بمصطلح المباح قد أثارت جدلاً واسعاً بين العلماء لقرون عديدة؛ فاختلفوا فيما بينهم حول حكم المباح، هل هو مطلوب الترك وتركه طاعة، أم أنه مطلوب الفعل وفعله طاعة، أم أنه مستوي الطرفين لا مطلوب الفعل ولا مطلوب الترك. ومن هنا راحت تتجاذبه تيارات مختلفة؛ تيار بالغ في المنع من المباحات واعتبر تركه من الزهد المحمود، وتيار بالغ في تعاطي المباحات حتى انشغل به عن الواجبات، بل ووقع في المحظور. وهناك تيار لغى وجود المباح من أسرة الأحكام التكليفية بحجة أنه ليس فيه مشقة وكلفة. بالإضافة إلى أن بعض العلماء تردد في كون المباح من الأحكام الشرعية أو العقلية، ومنهم من تردد في مرتبته بين الحُسن والقبح، ومنهم من فرّق عند الحكم عليه بالنظر لكون المباح خادماً لغيره من الواجبات أو المحرمات أو المباحات، أو لكونه ذريعة للتوصل لغير المباح، أو بالنظر إلى الجزئية والكلية، أو بالنظر إلى المفسدة الطارئة على فعله. كل ذلك أرّق الأصوليين فنهض منهم علماء لإزالة هذا اللبس وكشْف اللثام عن هذا المصطلح المهم في حياة المكلفين. وكان من بين هؤلاء الأصوليين ابن تيمية والشاطبي، وهنا يكمن السبب وراء اختيار هذا البحث عند هذَين العالمِيَن وأهميته. تهدف هذه المقالة إلى توضيح ما بذله ابن تيمية والشاطبي من جهود في تحقيق هذا المصطلح من جهة، ومن جهة أخرى إلى الوقوف على مواطن الاتفاق والاختلاف بينهما في تناول المباح تعريفاً وتقسيماً واستدلالاً وتوظيفاً. وقد تمّ اتباع المنهج الاستقرائي التحليلي المقارن؛ بجمع المادة العلمية من مظانّها وتحليلها، واستنتاج المعطيات منها، ثم مقارنة هذه المعطيات لتحديد مواطن الاتفاق والاختلاف. توصّل البحث إلى أن ابن تيمية والشاطبي اتفقا عند تعريف المباح على إخراج الإباحة العقلية قبل ورود الشرع، وكذلك اتفقا على أن فعل المكلف للمباح أو تركه على سبيل الإذن والتخيير لا على سبيل الطلب، ففعل المباح وتركه مستوي الطرفين لا يقتضي مدحاً ولا ذماً، وهو المباح المطلق المجرد عن القرائن. وتبيّن أن ابن تيمية تناول المباح من زاوية الدليل الشرعي دون تفريق بين المباح المطلق والمباح الخادم لغيره، فعدّ الإباحة إذناً شرعياً بالفعل، أو سكوتاً من الشارع يرفع الحرج عن المكلف. بينما اتجه الشاطبي إلى التمييز بين النوعين، فاعتبر المباح المطلق غير مطلوب الفعل وغير مطلوب الترك، وفعله وتركه ليس بطاعة. ورأى أن المباح الخادم لكلي مطلوب الفعل، فعله أو تركه على التخيير أصالةً وفيه رفع الحرج والإثم تبعاً، أما المباح الخادم لكلي مطلوب الترك فإن فعله لا حرج فيه أصالةً وفيه معنى التخيير تبعاً. وتبيّن أن الشاطبي كان أكثر وضوحاً في تحرير المصطلح وتحديد محل النزاع وافتراض الاعتراضات والردّ عليها. واتفق العالمان في اعتماد المنهج النقلي والبعد عن الجدل الكلامي، وفي شحن مفهوم المباح بمضمون أخلاقي وتربوي يجعل قصد المكلف أساس الحكم على الفعل، ويحوّل المباح إلى محظور إذا صار وسيلة إلى الممنوع. كما أظهر البحث أن اختلاف منهجهما في التصور والتقسيم أثمر تنوعاً علمياً ووسع دائرة النظر في مقاصد الشريعة.Keywords : İslam Hukuku, İslam Hukuku Usûlü, mubāḥ, İbn Teymiye, Şâtibî
ORIGINAL ARTICLE URL
