- Kilis 7 Aralık Üniversitesi İlahiyat Fakültesi Dergisi
- Cilt: 12 Sayı: 1
- العذريَّة عند جميل بثينة في روايات الأغاني تحت المجهر
العذريَّة عند جميل بثينة في روايات الأغاني تحت المجهر
Authors : Ahmad Shaikh Husayn
Pages : 311-327
Doi:10.46353/k7auifd.1620697
View : 46 | Download : 15
Publication Date : 2025-06-30
Article Type : Research Paper
Abstract :تتناول هذه الدراسة عَلَماً من أعلام الشعر الأمويِّ، وهو الشَّاعرُ العذريُّ المعروف جميل بنُ مَعْمَر أو ما يُعرف بجميل بُثينة، أحد أبرز شعراء الحب العذري في العصر الأموي، وتختصُّ هذه الدراسةُ بقراءة أخباره التي وردت في كتاب الأغاني قراءةً نقديَّةً نميز من خلالها الغثَّ من السَّمين، والخبيثَ من الطَّيِّب، فلا تكاد تقرأ له قطعةً شعريَّة إلا وتكون مشفوعة بخبر يحكي قصَّة هذه الأبيات. وبناءً على ذلك، يُجري البحث تقييمًا لبنية الرِّوايات المصاحبة لأشعار جميل ومدى موثوقيتها. بعض هذه الرِّوايات يندرج تحت مسمَّى القصص الطبيعيَّ المعقول الذي يطمئنُّ إليه المتلقِّي، في حين أنَّ كثيراً منها لايمكن أن يُصدَّق أو أن يركن إليه هذا المتلقِّي؛ إذ فيها من البساطة والسذاجة ما لايخفى على ذي عقل، ويبدو أنَّ هذه الرِّوايات قد شابتها الأكاذيب والمبالغات حتَّى لنظنّ –في كثير من الأحيان- أنَّنا نقرأ أسطورةً لا خبراً لشاعر عذريٍّ. عند دراسة أشعار جميل، يظهر بوضوح أنَّ هذه الأشعار غالبًا ما تكون مصحوبةً بروايات تحكي خلفيتها وجذورها التي نشأت عنها. تهدف هذه الرِّوايات إلى تمكين القارئ من فهم سياق الشِّعر بشكل أفضل. ومع ذلك، يكشف التَّحليل النَّقدي لطبيعة هذه الرِّوايات أنَّ بعضها يُقدَّم بطريقة طبيعية ومنطقية، يتقبَّلها العقل والمنطق، بينما يتَّسم الجزء الأكبر منها بالمبالغة والغلوِّ، ويبتعد عن الإقناع، وتشير هذه الملاحظة إلى أن السِّير الذَّاتيَّة لشعراء الحبِّ العذريِّ تمَّ تزيينها على مرِّ الزَّمن بعناصر أسطورية مبالغ فيها إلى حدٍّ كبير. وقد تبيَّن لنا من خلال هذه الدِّراسة أنَّ هؤلاء الرُّواة لم يُحكموا نسج هذه القصص نسجاً مُحكماً على الوجه الذي يمكن أن يتقبَّله المستمع، وكأنني بهم ما إن يسمعوا قطعةً شعريَّةً للشاعر حتى يتراكضوا لنسج قصَّة تحاكي هذا الشعر، ولا يخفى علينا ما في الشعر من مبالغات، وقد قيل: أعذبُ الشعر أكذبُه، من هذا المنطلق فإنَّنا كثيراً ما كنَّا نرى أنَّ هؤلاء الرُّواة يبالغون في إضفاء الكثير من الأحداث التي لا تمتُّ إلى الواقع بصلة، فضلاً عن أنَّهم كانوا يقومون بعمليَّة معكوسة، بمعنى أنَّ الحدث يأتي أولاً فيُلهم الشاعرَ ليأتي الشعر كنتيجة مكللة لهذا الحدث، غير أنَّ الرُّواة –فيما نظنَّ- قد قلبوا الصورة رأساً على عقب، إذ راحوا يتسارعون إلى محاكاة الشعر فيبالغون بنسج قصص تناسب هذا الشعر من وجهة نظرهم، وقد أدى هذا التَّسرع إلى خلق روايات ذات طابع مبالغ فيه، مما أضعف مصداقية هذه القصص عند المتلقِّي. وبالنَّظر إلى الكثافة العاطفيَّة المبالغ فيها والتعبير الدرامي الموجود في الأشعار، يتَّضح أنَّ الرِّوايات المصاحبة لها قد زُيّنت بعناصر خياليَّة لا تتصل بالواقع. في الختام، يؤكِّد البحث على ضرورة تقييم أشعار جميل بثينة والرِّوايات المحيطة بها في سياق عقلانيٍّ منطقيّ، إذ إنَّ فصل الهويَّة الأدبيَّة للشَّاعر عن الطَّبيعة المبالغ فيها لهذه الرِّوايات سيساهم في فهم أفضل لأعماله، ويوفِّر منظورًا أكثر دقَّة حول الإطار الأدبيّ والثقافيّ للعصر الذي عاش فيه. وقد خلص البحث إلى أنَّ جلَّ الرِّوايات التي وردت عن جميل بثينة في الأغاني خارجة عن منطق وأفكار ومعتقدات تلك البيئة التي كان يعيش فيها جميل، فغدت وكأنَّها مجرَّد حكايا لإمتاع الناس الذين يسمعونها، لذلك شابها الكذب، والمبالغة. أمَّا الغاية من هذا البحث؛ فهو إظهار مدى صدق هذه الرِّوايات من عدمه، وهذا ما تبيَّن لنا من خلال دراستنا لهذه الرِّوايات، إذ ظهر لنا أنَّ بعضها يستقيم مع المنطق، على أنَّ أغلبها قد خرج عن ذلك، فشككنا به، ولم نتقبله. ونحن إذ ننحو هذا المنحى في قراءة الرِّوايات المتعلِّقة بجميل وعلاقته بمحبوبته بثينة، فإنَّا لا ننكر بشكل من الأشكال وجود هذا الشَّاعر، كما أنَّنا لا ننكر علاقته ببُثينة وحبّه لها، بل نسعى إلى قراءة تلك الرِّوايات في ضوء مقاربة تحليلية جديدة، تضيء أبعاداً مختلفة لتلك العلاقة وتجلياتها في سياقها التَّاريخيِّ والأدبيِّ.Keywords : Arap Dili ve Belâgatı, Platonik Aşk Şiiri, Cemil, Büseyne, el-Eğânî, Rivayet
ORIGINAL ARTICLE URL
